محمد بن سلام الجمحي

482

طبقات فحول الشعراء

قال : رأيت شيخا فاجرا . " 1 " 662 - " 2 " وقال لي أبان الأعرج : أدرك الجحّاف الجاهليّة . فقلت له : لم تقول ذاك ؟ قال لقوله : شهدن مع النّبىّ مسوّمات * حنينا ، وهي دامية الكلام " 3 " نعرّض للطّعان إذا التقينا * وجوها لا تعرّض للطام فقلت له : إنّما عنى خيل قومه بنى سليم . 663 - وذكرت ذلك لعبد القاهر بن السّرىّ فقال : جدّى قيس ابن الهيثم أعطى حكيم بن أميّة جارية ولدت له الجحّاف في غرفة في دارنا ، - لا أحسبه إلّا قال - : رأيتها . " 4 " 664 - وروى سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار قال : رأيت

--> ( 1 ) وذلك لما فعل من الإسراف في قتل تغلب يوم البشر . ( 2 ) نقل هذا الخبر والذي بعده ابن حجر في الإصابة 1 : 279 ، في ترجمته . ( 3 ) شرح الحماسة 1 : 70 ، منسوبة لغيره وله ، والعقد 1 : 125 ، وسيرة ابن هشام 4 : 75 . مسومات : يعنى الخيل المطهمة المرعية أو المعلمة . والكلام جمع كلم : وهو الجرح . ويوم حنين ، يوم خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لقتال هوازن ، وكانت سليم على مقدمة الخيل . ( 4 ) " عبد القاهر بن السرى السلمى " ، من ولد قيس بن الهيثم ، مترجم في التاريخ الكبير 3 / 2 / 129 ، والجرح والتعديل 3 / 1 / 57 ، وتهذيب التهذيب . وهذا خبر مشكل ، فإن صاحب الإصابة نقله عن ابن عساكر بسنده ، وفيه أيضا " حكيم بن أمية " فإلا يكن خطأ محضا ، فلا أدرى كيف يكون ؟ وعبد القاهر بن السرى ، سلمى لا شك في علمه بأنساب قومه ، وهذا نسب ليس بالبعيد ، فإن الجحاف هو ابن حكيم بن عاصم بن قيس بن سباع " كما ساقه هو في نفس الترجمة التي ترجمها له ( 1 : 279 ) وكما في الجمهرة : 252 ، والأغانى 12 : 198 ، وليس في نسبه " أمية " ، ولا أدرى كيف غفل عنها ابن حجر مع فضله وجلالته . ولا أستطيع أن أتهم ابن سلام بالغفلة ، فإن نسخ الطبقات كلها ، إلا نسختنا ، ليست بشئ . ولكن هذا موضع الخرم منها .